محمد محفوظ
399
تراجم المؤلفين التونسيين
بعض أدباء عصرنا فقال : هو عندي أنفع من الحجة لأبي علي الفارسي ، فقلت له : هو صغير الحجم ، فقال : إلّا أنه كثير الفوائد حسن الاختصار ، يصلح للمبتدئ والمنتهى . وإن الواقف على كتاب الحجة إذا نظر إلى أبي علي « 1 » على « مالك » وما تصرف فيه من القول صده عن النظر في شيء منه بعده . قال ابن أم مكتوم : « رأيت الكتاب المذكور وطالعته ، وهو كتاب حسن إلّا أن تفضيله على الحجة قبيح ، وما هو إلّا كقول المتنبي : ولا الفضة البيضاء والتبر واحدا * نفوعان للمكدي وبينهما صرف أي فضل وزيادة واللّه أعلم » ، وهو الموضح في تعليل وجوه القراءات وهو مخطوط في الخزينة العامة بالرباط . 5 - التسيير في القراءات ذكره الجعبري ، وقال : التيسيران كبير وصغير ( كشف الظنون ) . 6 - ريّ العاطش وأنس الواحش ذكره السهيلي في الروض الأنف 1 / 93 إذ جاء فيه : « ووقع أيضا في كتاب ري العاطش وأنس الواحش لأحمد بن عمار » وقد اكتفى السهيلي بغزو الكتاب لأحمد بن عمار بدون نسبته إلى بلده اختصارا ، وكأنه يراه من الشهرة بمكان بحيث لا يدعو الأمر إلى زيادة الإيضاح ، ولا أعلم في أسماء المؤلفين السابقين لعصر السهيلي من اسمه أحمد بن عمار غير صاحبنا المهدوي هذا ، وهذا الكتاب لم يذكره حاجي خليفة في « كشف الظنون » واستدركه عليه البغدادي في « إيضاح المكنون » 1 / 604 ، فنسبه لابن عماد الإسكندري بدون بيان لمستنده فقال : « ري العاطش وأنس الواحش منصور ( كذا ) بن سليمان الإسكندري
--> ( 1 ) يريد أن انظر إلى أبي علي في حديثه على « مالك » إنباه الرواة 1 / 92 تعليق ( 1 ) .